السيد صادق الموسوي
444
تمام نهج البلاغة
أَتَاني مِنْ حَقِّ اللّهِ ، وَلَا ارْتَبْتُ في إِمَامَتي وَخِلَافَةِ ابْنِ عَمّي وَوَصِيَّةِ الرَّسُولِ . الْيَوْمَ أَكْشِفُ السَّريرَةَ عَنْ حَقّي ، وَأُجْلِي الْقَذى عَنْ ظُلَامَتي ، حَتّى يَظْهَرَ لأَهْلِ اللُّبِّ وَالْمَعْرِفَةِ أَنّي مُذَلَّلٌ مُضْطَهَدٌ مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مَقْهُورٌ مَحْقُورٌ ، وَأَنَّهُمُ ابْتَزُّوا حَقّي ، وَاسْتَأْثَرُوا بِميرَاثي ( 1 ) . الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلى سَبيلِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . اللّهُمَّ افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ] ( 2 ) . هذَا مَوْقِفُ صِدْقٍ ، وَمَقَامُ أَنْطِقُ فيهِ بِحَقّي ، وَأَكْشِفُ السِّتْرَ وَالْغُمَّةَ عَنْ ظُلَامَتي ( 3 ) ، وَمَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ . خطبة له عليه السلام ( 47 ) بعد وقعة الجمل في ذم أهل البصرة وإخباره بما سيأتي عليها بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا ، فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً ، وَيَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً . كُلُّ مُسَمّىً بِالْوَحْدَةِ غيَرْهُُ قَليلٌ ، وَكُلُّ عَزيزٍ غيَرْهُُ ذَليلٌ ، وَكُلُّ قَوِيٍّ غيَرْهُُ ضَعيفٌ ، وَكُلُّ مَالِكٍ غيَرْهُُ مَمْلُوكٌ ، وَكُلُّ عَالِمٍ غيَرْهُُ مُتَعَلِّمٌ ، وَكُلُّ قَادِرٍ غيَرْهُُ يَقْدِرُ وَيَعْجَزُ ، وَكُلُّ سَميعٍ غيَرْهُُ يَصَمُّ عَنْ لَطيفِ الأَصْوَاتِ ، وَيصُمِهُُّ كَبيرُهَا ( 4 ) ، وَيَذْهَبُ عنَهُْ مَا بَعُدَ مِنْهَا ، وَكُلُّ بَصيرٍ غيَرْهُُ يَعْمى عَنْ خَفِيِّ الأَلْوَانِ وَلَطيفِ الأَجْسَامِ ، وَكُلُّ ظَاهِرٍ غيَرْهُُ غَيْرُ بَاطِنٌ ، وَكُلُّ بَاطِنٍ غيَرْهُُ غَيْرُ ظَاهِرٍ . لَمْ يَخْلُقْ مَا خَلَقَ ( 5 ) لِتَشْديدِ سُلْطَانٍ ، وَلا تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ ، وَلا خَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَلا
--> ( 1 ) ورد في البحار ج 29 ص 559 عن العدد القوية ص 189 ح 19 عن الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد للصفار . ( 2 ) الأعراف ، 89 . ( 3 ) ورد في البحار ج 29 ص 560 و 564 عن العدد القوية ص 189 ح 19 عن الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد للصفار . ( 4 ) - كثيرها . ورد في هامش نسخة الآملي ص 44 . ( 5 ) - خلقه . ورد في نسخة العام 400 ص 60 . ونسخة ابن المؤدب ص 42 . ونسخة الآملي ص 44 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 62 . ونسخة الأسترآبادي ص 60 . ونسخة عبده ص 165 . ونسخة الصالح ص 95 . ونسخة العطاردي ص 63 .